السيد جعفر مرتضى العاملي
66
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الندم على إصرارهم على النبي « صلى الله عليه وآله » واستكراههم له ، وهو أعلم بالله وما يريد ، ويأتيه الوحي من السماء . فلما خرج النبي « صلى الله عليه وآله » عليهم وقد لبس لامته ، ليتوجه مع أصحابه إلى حرب قريش ، قالوا : يا رسول الله ، امكث كما أمرتنا . فقال « صلى الله عليه وآله » : ما ينبغي لنبي إذا أخذ لامة الحرب أن يرجع حتى يقاتل ( 1 ) . ثم وعظهم وعقد الألوية ، وخرج بجيشه لحرب قريش وجمعها . وفي رواية : أنهم لما صاروا على الطريق قالوا : نرجع . قال « صلى الله عليه وآله » : ما كان ينبغي لنبي إذا قصد قوماً أن يرجع عنهم . وههنا أمور هامة لا بد من التنبيه عليها :
--> ( 1 ) راجع جميع ما تقدم في : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 67 و 68 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 421 و 422 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 218 و 219 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 188 - 190 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 92 و 93 ، ودلائل النبوة للبيهقي ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 208 و 226 . وراجع أيضاً : السيرة النبوية لابن إسحاق ص 324 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 150 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 25 و 26 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 12 و 13 ، وراجع ص 11 والمغازي للواقدي ج 1 ص 208 - 211 و 214 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 21 - 23 ، وسيرة المصطفى ص 395 و 396 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 107 .